السيد مصطفى الخميني

253

الطهارة الكبير

الأمثلة صحيح إذا أريد التجاوز منها إلى أمثالها ، وأما إذا أريد التجاوز منها إلى غير ما عليه الأمثلة من الجهة المشتركة ، فهو ممنوع ، وذلك لأن المفروض فيها أنه لا يعتنى باحتمال الحرمة الجائي من قبل احتمال بطلان العقد ، لأن احتمال رضاعة المعقود عليها أو أختيتها وهكذا في غيره ملغى . وأما استفادة جواز عدم الاعتناء باحتمال بنتية أو أمية أو أختية من في البيت ، لوجود الظلمة ، فهو ممنوع جدا ، ولا أظن التزام أحد بذلك ، وإن كان قضية عموم الحل في صدرها وذيلها ، هي الإباحة مطلقا عند الشبهة ، ولكن النظر فيها إلى ذلك قطعا . فإذا أحرزت زوجية زوجة بالأصول العقلائية ، ثم احتمل أحد الموجبات للحرمة ، أو احتمل حين إرادة التزويج ، ذلك مجرد الاحتمال غير العقلائي ، فلا يبعد جواز الاقدام ، وأما مع الاحتمال العقلائي ومع الشك في الزوجية فلا . وعليه يقاس الشك في النفوس والأموال فلا دلالة لها على التوهم المزبور جدا . مع أن الالتزام بمفادها غير ممكن ، للزوم جواز البدار إلى وطء المرأة المرددة بين كونها زوجه ، أو أمه وأخته وخالته وغيرهن من المحارم . بل قضية عمومها جواز البدار إلى قتل من شك في مهدورية دمه ، مع عدم الحالة السابقة لحرمته ، وهو أيضا غير قابل للتصديق ، فلا تغفل .